سَرَابٌ تَحْتَ ضَوْءِ القَمَـرِ ..
غَابَ ضَوْءُ القَمَـرِ .. فِي عُتْمَةِ الغُيُومِ ..
فَـرَحَلَ السَّرَابُ حَزِينَاً .. دَامِعَاً .. وَحِيدَاً ..
رَحَلَ يَبْحَثُ عَنْ نُجُومٍ .. يَهْتَدِي بِهَا فِي ظُلْمَةِ الَّلَيْلِ ..
أَخِيـرَاً افْتَـرَقَا ..
ضُوْءُ القَمَـرِ وَالسَّرَابُ افْتَـرَقَا .. وَلِلأَبَدِ ..
بِلاَ كَلِمَةٍ .. بِلاَ هَمْسَةٍ .. افْتَـرَقَا ..
بِلاَ وَدَاعٍ ..
بِآلاَمٍ .. وَبِأَوْجَاعٍ .. افْتَـرَقَا ..
أَتَسَاءَلُ هَلْ التَقَيَا يَوْمَاً ؟ لِيَفْتَـرِقَا الآنَ ؟
لاَ أَدْرِي !
رُبَّمَا التَقَيَا فِي الخَيَالِ !
أَوْ لَعَلَّهُ السَّرَابُ ..
عَاشَ سَرَاباً .. عَاشَ أَحْلاَماً .. آمَالاً ..
وَتَمَنَّى أَنْ تُصْبِحَ حَقِيقَةً ..
تَمَنَّى أَنْ يُلاَمِسَ ضَوْءَ القمـرِ .. وَظَلَّ يَعِيشُ أُمْنِيَتَهُ ..
فَأَحَسَّ وَكَأَنَّهُ لاَمَسَ القَمَـرَ ..
بَلْ .. أَحَبَّ .. وَهََوَى .. وَعَشِقَ القَمَـرَ ..
ذَابَ فِي جَمَالِهِ .. وَتَغَـزَّلَ فِي رَوْعَتِهِ ..
احْتَضَنَ وَقَبَّلَ القَمَـرَ .. وَنَامَ فِي أَحْضَانِهِ ..
كَتَبَ الشِّعْـرَ .. وَغَنَّى .. لِلْقَمَـرِ ..
ثُمَّ رَقَصَ مَعَهُ ..
وَمَعَ أَوَّلِ غَمَامَةٍ تَعْبُـرُ ..
أَفَاقَ السَّرَابُ مِنْ سَرَابِهِ ..
رَبَّااااااه ..
أَنَّ القَمَـرَ عَالٍ فِي السَّمَاءِ ..
وَأَنَّهُ بِلاَ قَلْبٍ ..
وَهُوَ لَمْ .. وَلَنْ يُحِبَّ ..
وَأَنَّ السَّرَابَ سَيَبْقَى سَـرَابَاً ..
وَلِلأَبَدِ ..
سَيَبْقَى سَـرَابَاً ..
وَلِلأَبَدِ ..



